ميرزا حسين النوري الطبرسي
341
خاتمة المستدرك
الغير المترتبة بترتيب أبوابه ، ولي فيها مسالك كثيرة ، إلا أني اقتصر في هذا المختصر على ذكر أربعة مسالك لا غير ، طلبا للإيجاز ، حذرا من الملال . المسلك الأول : في أحاديث ذكرها بعض متقدمي الأصحاب ، رويتها عنه بطرقي إليه ، لا يختص إسنادها بالرسول صلى الله عليه وآله ، بل بعضها ينتهي إسنادها إليه ، وبعضها إلى ذريته المعصومين ، وخلفائه المنصوصين ، عليهم أفضل الصلوات وأكمل التحيات ، لان الأصحاب - قدس الله أرواحهم - إنما يعتبرون من الأحاديث ما صح طريقه إليهم ، واتصلت روايته بهم ، سواء وقف على واحد منهم ، أو أسنده إلى جده المصطفى صلى الله عليه وآله - إلى أن قال - روى المنقول عنه هذا المسلك في الأحاديث من طرقه الصحيحة ( 1 ) ، عمن رواه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ) ثم ساق الاخبار ( 2 ) ، إلى أن قال : المسلك الثاني : في أحاديث تتعلق بمصالح الدين ، رواها جمال المحققين في بعض كتبه بالطريق التي له إلى روايتها ، روى في كتابه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أكثروا من سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ) الخبر ، وساق أخبار كتابه ( 3 ) ، إلى أن قال : المسلك الثالث : في أحاديث ، رواها الشيخ العالم ، شمس الملة والدين ، محمد بن مكي في بعض مصنفاته ، يتعلق بأبواب الفقه ، رويتها عنه بطرقي إليه ، قال - رحمه الله - : روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : . . . . الخبر ،
--> ( 1 ) جاء في هامش النسخة الحجرية ما نصه ( قال في الحاشية في هذا المقام لا يلزم من عدم ذكر اسم المنقول عنه في هذا المسلك أن يكون من المرسل ، لما تقرأ في الأصول أن الراوي إذا علم من حاله أنه لا يروي إلا عن الثقات كان إرساله إسنادا ) ( منه قده ) . ( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 299 . ( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 349 .